النويري
379
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وفاة الملك المظفر صاحب حماه وفى يوم الخميس ، الحادي والعشرين من ذي القعدة ، كانت وفاة الملك المظفر تقى الدين محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب صاحب حماه ، بها . ودفن ليلة الجمعة ، آخر الليل عنده أبيه رحمهما اللَّه تعالى . ومولده في الساعة العاشرة ، من ليلة الأحد ، خامس عشر المحرم ، سنة سبع وخمسين وستمائة . وأمه عائشة خاتون بنت الملك العزيز غياث الدين محمد ابن الملك الظاهر غازي ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن أيوب . فيكون عمره ، رحمه اللَّه تعالى ، إحدى وأربعين سنة وعشر أشهر وسبعة أيام ، ومدة ملكه بحماه خمس عشرة سنة « 1 » وشهرا واحدا ويوما واحدا ، رحمه اللَّه تعالى . وانقطع ملك حماه بعده من البيت الأيوبي سنين « 2 » ، إلى أن أعاده السلطان الملك الناصر في سلطنته الثالثة ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في موضعه . ولما مات ، فوضت نيابة السلطنة بحماه إلى الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري ، كما تقدم ، وتداولها جماعة من النواب يأتي ذكرهم ، إن شاء اللَّه تعالى ، في مواضعه . وفيها ، توفى الملك الأوحد نجم الدين يوسف ابن الملك الناصر صلاح الدين داود ابن الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب ، رحمهم اللَّه تعالى ، في ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة بالقدس الشريف ، ودفن من الغد برباطه عند باب خطَّه شمالي الحرم ، وكان
--> « 1 » في الأصل خمسة عشر سنة ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 2 » انظر أبو الفدا : المختصر في أخبار البشر ، طبعة القاهرة 1325 ، ج 4 ، ص 41 - 42 .